أبو علي سينا
العبارة 21
الشفاء ( المنطق )
تدل على الحاضر ضر المنطقيين ذلك في الدلالة على أقسام الكلمات الثلاث فكذلك لا يضر المنطقيين « 1 » تعارف أهل اللغة « 2 » في أن لا يكون لها « 3 » كلمة ، بل يكون لها بدل الكلمة اسم مقرون بلفظ آخر يدل على ما تدل عليه الكلمة ، بل يجب أن يعتبر المنطقي ما يوجبه الحد ، وهو ممكن أن يقع في اللغة . فإنه لا محالة من الممكن أن يكون لفظ دال بتواطؤ على معنى وزمانه وهو مفرد ، فذلك هو الكلمة ، فإن لم يكن في لغة العرب فلا حرج . وأما « 4 » حديث الهيئة التي اقترنت بمادة حروف المشي « 5 » في مشى أو في ماش « 6 » فكان « 7 » جزءا من الجملة يدل على موضوع ، فلا يجب أن يلتفت إلى مثل هذا الجزء ، فإنه إنما يعنى بالجزء هاهنا جزء من جملة أجزاء تترتب « 8 » فتلتئم « 9 » منها الجملة فهي أجزاء المسموع ألفاظا أو مقاطع أو حروفا مصوتة أو غير مصوتة . وبعد ذلك ، فإن ما ادعوه « 10 » من وجود « 11 » الصدق في قولنا « يمشى » وأنه في قوة قولنا إن شيئا ما يمشى فهو غلط ؛ وذلك لأن قولنا « يمشى » وإن كان فيه تركيب بحسب لغة العرب ، وكانت الياء منه تدل على موضوع غير معين فليس « 12 » معنى قولنا موضوع غير معين أنه يدل على أي واحد اتفق من أمور هي تحت كلى من الكليات على الوجه « 13 » الذي ذكر « 14 » في تمثيل الإنسان بل يعنى به « 15 » أن « 16 » الياء تدل على أن له موضوعا متعينا « 17 » في نفسه دون غيره ، وإن كان لم يتعين وهو غائب ، ويحتاج أن « 18 » يفسر ويدل عليه فيتعين ، فإن النسبة موجهة إليه فهو غير معين من وجه ومعين « 19 » من وجه . فإن القائل إذا قال « يمشى » ليس يريد بهذا أن المشي موجود في واحد من أمور العالم ، أي شئ كان ، حتى « 20 » يكون كأنه يقول إن شيئا من
--> ( 1 ) المنطقيين : المنطقي عا ( 2 ) اللغة : لغة س ، سا ، عا ، م ( 3 ) كلمة بل يكون لها : ساقطة من د . ( 4 ) وأما : فأما د ، س ، عا ، م ، ن ، ه ( 5 ) المشي : المسمى ى ( 6 ) أو في ماش : أو ماش ى ( 7 ) فكان : وكان عا . ( 8 ) تترتب : ترتبت ى ( 9 ) فتلتئم : فالتأم ى ( 10 ) ما ادعوه : مما ادعوه م . ( 11 ) وجود : وجوب ع . ( 12 ) فليس : وليس ع . ( 13 ) الوجه : ساقطة من س ( 14 ) ذكر : ذكره م ؛ ذكرنا ه . ( 15 ) به : ساقطة من س ( 16 ) أن ( الأولى ) : ساقطة من ع ( 17 ) متعينا : معينا ب . ( 18 ) فإن : وإن س . ( 19 ) ومعين : معين س ، سا . ( 20 ) حتى : + كان ب .